المرزباني الخراساني
79
الموشح
10 - الشماخ بن ضرار [ 1 ] أخبرني محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : قد عاب بعضهم قول الشماخ « 57 » : إذا بلّغتنى ، وحملت رحلي ، * عرابة فاشرقى بدم الوتين « 58 » وقال : كان ينبغي أن ينظر لها مع استغنائه عنها ؛ فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للأنصارية المأسورة بمكة ، وقد نجت على ناقة له ، فقالت : يا رسول اللّه ، إني نذرت إن نجوت عليها أن أنحرها [ 30 ] فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لبئس ما جزيتها . قال : ومما لم يعب في هذا المعنى قول عبد اللّه بن رواحة الأنصارىّ لمّا أمّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد زيد وجعفر في جيش مؤتة « 59 » : إذا بلغتني وحملت رحلي * مسيرة أربع بعد الحساء « 60 » فشأنك فانعمى وخلاك ذمّ * فلا أرجع إلى أهلي « 61 » ورائي الحساء : جمع حسى ، وهو موضع رمل تحته صلابة ، فإذا أمطرت السماء على ذلك الرمل نزل الماء ، فمنعته الصلابة أن يغيض ، ومنعت الأرض « 62 » السماء أن تنشفه ، فإذا بحث ذلك الرمل أصيب الماء ؛ يقال حسى وأحساء وحساء . وقوله :
--> [ 1 ] الشماخ لقب ، واسمه معقل ، وقيل الهيثم ، وجعله ابن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الجاهلية . أدرك الإسلام فأسلم ، وحسن إسلامه ، وقال المرزباني : إنه توفى في زمن عثمان . وشهد القادسية . ( الإصابة 2 - 151 ) . وارجع في ترجمته إلى ابن سلام ( 110 ) ، والشعر والشعراء ( 274 ) ، والأغانى ( 9 - 168 ) . وديوانه 119 - 120 . ( 57 ) ديوانه 92 ، والأغانى ( 9 - 168 ) . والخزانة 3 - 177 . ( 58 ) الوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه . ( 59 ) اللسان ( حسا ) . وياقوت ( حساء ) ، والخزانة 3 - 34 . ( 60 ) في اللسان : الحساء : موضع . وفي ياقوت : الحساء : مياه لبنى فزارة بين الربذة ونخل يقال لمكانها ذو حساء . ( 61 ) إلى أهل - رواية . ( هامش الأصل ) . ( 62 ) ينبغي : ومنع الرمل السماء . ( هامش الأصل ) .